اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
50
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لا يجيبهم إلى شيء ، وكان يعرض بوجهه عمن أتاه لها . ولما أتاه علي عليه السّلام خاطبا لها تلقاه بالإجابة والقبول وبلّغه غاية المأمول ورضي منه بالمهر القليل ولم يرض من غيره بالبذل الجزيل ، ولقد أجاد ابن حماد حيث يقول رحمه اللّه : وقصة القوم لما أقبلوا طمعا * لفاطم من رسول اللّه خطّابا قالوا : نسوق إليها المال مكرمة * وأرغبوا في عظيم المال إرغابا فقال : ما في يدي من أمرها سبب * واللّه أولى بها أمرا وأسبابا وجاءه المرتضى من بعد يخطبها * فردّ مستحيا منه وقد هابا وقام منصرفا قال النبي ص له * وقد كسي من حياء كل جلبابا أجئتني تخطب الزهراء ؟ قال : نعم * فقال : حبا وإكراما وإيجابا هل في يديك مهر ؟ فقال له : * ما كنت أذخر أموالا وأسبابا فقال : ما فعلت هاتيك درعك ؟ قا * ل الطهر : ها هي ذا للخطب إن نابا فقال : نرضى بها مهرا ، فزوّجه * ففاز من فاز لما خاب من خابا المصادر : مولود الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام لأبي عزيز الخطي : ص 43 . 37 المتن : عن علي عليه السّلام : إن فاطمة صلّى اللّه عليها وعلى ذريتها بنت محمد نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرضت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأتاها نبي اللّه عائدا لها في نفر من أصحابه ، فاستأذن فقالت : يا أبه ، لا تقدر على الدخول عليّ ، إن عليّ عباءة إذا غطّيت بها رأسي انكشفت رجلاي وإذا غطيت بها رجلاي انكشف رأسي . فلفّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثوبه وألقاه إليها فتستّرت به ، ثم دخل ، فقال : كيف تجدك يا بنية ؟